طبرجليه
27-01-2009, 00:17
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمته الله وبركاته
إن سورة يوسف فيها من الآيات ما لا يُعد ولا يُحصى ، وإنَّ العلماء قد تناولوها في خطبهم ودروسهم بكل شكل من الأشكال
وفي هذه السورة عبر كثيرة وفوائد ودروس للمؤمنين ، وفيها كذلك أحكام استنبطها العلماء من هذه القصة التى أوحاها الله سبحانه وتعالى إلى نبيه - صلي الله عليه وسلم - وتمتاز هذه القصة بجمال الأسلوب إذ ليس عند النصارى ولا عند اليهود في سوره يوسف مثل هذه التفاصيل أبداً ، وهذه القصة يذكر الله -سبحانه و تعالى - فيها ما حصل لنبيه يوسف عليه السلام . فلنأخذ بعض هذه الفوائد من هذه السورة ..
1-- تعاهد الأب أبنائه بالتربية ، و يقرب إليه من عنده استعداد للفهم والعلم والفقه و أن يخصَّه بمزيد من العناية ؛ لأنه كلما كان الإقبال أكثر من الشخص ينبغي أن يكون العطاء له أكثر .
2-أن الرؤيا الصالحة من الله وذلك لأن يوسف رأى رؤيا حق و أمره أبوه ألا يقص الرؤيا على اخوته .
3- أن كتم التحدث بالنعمة للمصلحه جائز و لذلك قال (لا تقصص رؤياك على اخوتك) مع إن الرؤيا نعمة هنا ( فيكيدوا لك كيدا ) إذاً لو كتم إنسان نعمة الله عليه و لم يفشها لئلا يتضرر من الحسد فهذا لا بأس به ، وأما التحدث بالنعمة فيكون عند أمْن الحسد فيذكر الإنسان نعمة ربه عليه
4- أن الشيطان يدخل بين الإخوة ، فيوغر صدور بعضهم على بعض مع كونهم أشقاء فيصيرهم أعداء .
5- أن على الأب أن يعدل بين أولاده ما أمكن وانه لو كان أحد الأولاد يستحق مزيد عناية فإن على الأب ألا يظهر ذلك قدر الإمكان حتى لا يوغر صدور الاخرين .
6- أن الله سبحانه و تعالى يجتبى من يشاء من عباده و يصطفى و هذا الاصطفاء من الله عز و جل نعمه ، فأنت مثلاً تأمَّل كيف أن الله سبحانه وتعالى اصطفاك فلم يجعلك جماداً بل جعلك إنساناً ، تأمل كيف اصطفاك الله فلم يجعلك كافراً بل جعلك مسلماً
7- أن البيت الطيب يخرج منه الابن الطيب انظر إلي قوله تعالى (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
8- أن الغيرة تدفع أصحابها للضرر والإيذاء فإنه لما غاروا من أخيهم سعوا في إيذاءه .
9- أن هذه الغيرة يمكن أن تؤدى إلي الكيد والقتل و ليس مجرد الإيذاء فان هذه القضية قد أوصلتهم إلى أن يسعوا إلى قتل أخيهم (اقتلوا يوسف)
10- تبييت التوبة قبل الذنب توبة فاسدة ؛ يعنى إذا قال أحد نذنب ثم نتوب فهو مجرد ذنب ثم نستقيم ...... فلنذنب ، هذه توبة فاسدة ، لماذا ؟ قال تعالى (اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ) إذاً هم قالوا نذنب ثم نتوب ، هذه توبة فاسدة .
11-أن الإنسان إذا ظن سوء بإنسان فلا يصلح أن يلقنه حجة لأنه يستخدمها عليه ولذلك يعقوب لما قال (وأخاف أن يأكله الذئب ) هو لقنهم حجه استعملوها بعد ذلك قالوا حصل ما تكره وتركنا يوسف عند متاعنا وأكله الذئب ، لذا لا ينبغي لإنسان إن شك في شخص أن يلقنه حجة يمكن أن يستخدمها بعد ذلك .
12-أن الله عز و جل ثبَّت يوسف من بدء أمره فإنه لما كان في البئر (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ) ولكن ومتى تحدث هذه التنبئة ؟ بعد حين .
نكمل غداً
السلام عليكم ورحمته الله وبركاته
إن سورة يوسف فيها من الآيات ما لا يُعد ولا يُحصى ، وإنَّ العلماء قد تناولوها في خطبهم ودروسهم بكل شكل من الأشكال
وفي هذه السورة عبر كثيرة وفوائد ودروس للمؤمنين ، وفيها كذلك أحكام استنبطها العلماء من هذه القصة التى أوحاها الله سبحانه وتعالى إلى نبيه - صلي الله عليه وسلم - وتمتاز هذه القصة بجمال الأسلوب إذ ليس عند النصارى ولا عند اليهود في سوره يوسف مثل هذه التفاصيل أبداً ، وهذه القصة يذكر الله -سبحانه و تعالى - فيها ما حصل لنبيه يوسف عليه السلام . فلنأخذ بعض هذه الفوائد من هذه السورة ..
1-- تعاهد الأب أبنائه بالتربية ، و يقرب إليه من عنده استعداد للفهم والعلم والفقه و أن يخصَّه بمزيد من العناية ؛ لأنه كلما كان الإقبال أكثر من الشخص ينبغي أن يكون العطاء له أكثر .
2-أن الرؤيا الصالحة من الله وذلك لأن يوسف رأى رؤيا حق و أمره أبوه ألا يقص الرؤيا على اخوته .
3- أن كتم التحدث بالنعمة للمصلحه جائز و لذلك قال (لا تقصص رؤياك على اخوتك) مع إن الرؤيا نعمة هنا ( فيكيدوا لك كيدا ) إذاً لو كتم إنسان نعمة الله عليه و لم يفشها لئلا يتضرر من الحسد فهذا لا بأس به ، وأما التحدث بالنعمة فيكون عند أمْن الحسد فيذكر الإنسان نعمة ربه عليه
4- أن الشيطان يدخل بين الإخوة ، فيوغر صدور بعضهم على بعض مع كونهم أشقاء فيصيرهم أعداء .
5- أن على الأب أن يعدل بين أولاده ما أمكن وانه لو كان أحد الأولاد يستحق مزيد عناية فإن على الأب ألا يظهر ذلك قدر الإمكان حتى لا يوغر صدور الاخرين .
6- أن الله سبحانه و تعالى يجتبى من يشاء من عباده و يصطفى و هذا الاصطفاء من الله عز و جل نعمه ، فأنت مثلاً تأمَّل كيف أن الله سبحانه وتعالى اصطفاك فلم يجعلك جماداً بل جعلك إنساناً ، تأمل كيف اصطفاك الله فلم يجعلك كافراً بل جعلك مسلماً
7- أن البيت الطيب يخرج منه الابن الطيب انظر إلي قوله تعالى (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
8- أن الغيرة تدفع أصحابها للضرر والإيذاء فإنه لما غاروا من أخيهم سعوا في إيذاءه .
9- أن هذه الغيرة يمكن أن تؤدى إلي الكيد والقتل و ليس مجرد الإيذاء فان هذه القضية قد أوصلتهم إلى أن يسعوا إلى قتل أخيهم (اقتلوا يوسف)
10- تبييت التوبة قبل الذنب توبة فاسدة ؛ يعنى إذا قال أحد نذنب ثم نتوب فهو مجرد ذنب ثم نستقيم ...... فلنذنب ، هذه توبة فاسدة ، لماذا ؟ قال تعالى (اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ) إذاً هم قالوا نذنب ثم نتوب ، هذه توبة فاسدة .
11-أن الإنسان إذا ظن سوء بإنسان فلا يصلح أن يلقنه حجة لأنه يستخدمها عليه ولذلك يعقوب لما قال (وأخاف أن يأكله الذئب ) هو لقنهم حجه استعملوها بعد ذلك قالوا حصل ما تكره وتركنا يوسف عند متاعنا وأكله الذئب ، لذا لا ينبغي لإنسان إن شك في شخص أن يلقنه حجة يمكن أن يستخدمها بعد ذلك .
12-أن الله عز و جل ثبَّت يوسف من بدء أمره فإنه لما كان في البئر (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ) ولكن ومتى تحدث هذه التنبئة ؟ بعد حين .
نكمل غداً