شمالي من إلى
05-03-2009, 16:28
بسيطا خارج نطاق المنطقة
http://www.aljoufnews.com/sa/authpic/44.jpg
لست أول من كتب في هذا الموضوع،ولكن أضم صوتي لصوت أخواني من باب الغيرة على مقدرات المنطقة.
في أغلب دول العالم تقوم الحكومات ممثلة في وزاراتها المعنية بإجبار الشركات التي تعمل في بلادها في المساهمة في تنمية المنطقة التي تعمل بها هذه الشركة وذلك بإنشاء حدائق عامة ،أو ميادين، أو المساهمة في بناء مستوصف يخدم هذه المدينة ،أو بناء مستشفى ،أو تعبيد طرق،أو عمل منظر جمالي في مداخل المدينة ،أو المساهمة في بناء المدارس ،وإنشاء جمعيات خيرية يستفيد منها أهل المدينة.
والسبب في ذلك لأن هذه الشركات قد استفادت من هذه المنطقة كل حسب تخصصه، وحققت أرباحاً كبيره وهائلة ،مما يحتم عليها أن تقدم شيء لهذه المدينة التي نمت وترعرعت هذه الشركة من ورائها.
والمتأمل لعدد الشركات الهائل العاملة في منطقة الجوف من سكاكا إلى الشركات العملاقة العاملة في "بسيطا"هذه المنطقة المسكينة المظلومة التي تتأفف على نهب خيراتها من مخزون المياه بدون أي فائدة تعود عليها من هذه الشركات،وعن عددها حدث ولا حرج..!!!
واستشهد بمقالي هذا فيما ذكره الاستاذ:مفلح الكايد في حواره الذي نشر في جريدة الاقتصادية الذي قال فيه " الشركات الزراعية شربت ماءنا "شرب الهيم" استنزفت المياه التي تمثل ثروات الأجيال القادمة، وربما يأتي اليوم الذي نبحث فيه عن الماء فلا نجده.
ثم أنه يجب أن نعترف بالتجارب السابقة في نضوب المياه الجوفية في القصيم وحائل ووادي الدواسر والخرج بسبب المشاريع، حتى أصبحت الزراعة هناك غير ذات جدوى، وبقيت بسيطا هي خزان الماء الأخير في الخريطة، أيضاً المتأمل في التشققات والانهيارات الأرضية الفجائية في كثير من المواقع في المنطقة يضع علامات الاستفهام الحمراء، وكل ذلك بسبب سحب المياه الجوفية بصورة بشعة وكبيرة جداً مع اتساع مشاريع الشركات، نحن لا نريد أن نتباها اليوم بتصدير الخضار والفواكه للخارج وغداً تموت هذه الأشجار وتظمأ بعدها الأجيال. ، ناهيك عن أن هذه الشركات والمشاريع الزراعية تستنزف من مياه بسيطا يومياًَ عشرة ملايين م3 وهو ضعف حاجة المملكة بالكامل من مياه الشرب يومياً والتي تقدر بخمسة ملايين م3 وهذه معلومة موثقه لدى وزارة المياه.
والتساؤل المطروح هنا :
ـ أين دور هذه الشركات الزراعية من المساهمة في تنمية المنطقة، ولماذا لا تُجبر؟!!!
ـ لماذا لم يستفد حتى أبناء "بسيطا" ؟ اليس لهم حق في بناء مدارس ،ومستوصفات ،ومستشفيات تخدمهم،و تقوم هذه الشركات بالتكفل بها ودعمها وهذا أقل ما يمكن عمله.
ـ لماذا لا تقوم هذه الشركات جميعها في إنشاء معاهد زراعية تخدم بالمرتبة الأولى أبناء المنطقة ، وتعمل على استقطاب الكثير من الشباب الذين هم بحاجة للعمل ودعمهم من خلال تقديم البرامج التدريبية في هذه المعاهد .
لقد أصبحت هذه الشركات "برجماتية " نفعية فقط ، حتى لو اعتلت أكتاف الآخرين في سبيل تحقيق مصالحها .
تساؤل أخير "كيف نرجو خيراً من هذه الشركات ونحن نعلم أن "الوطنية" مع كل أسف لا تكتب اسم منطقة الجوف على منتجاتها أبداً بل تكتفي بذكر الإدارة العامة بالرياض .الا تستحق المقاطعة ؟؟
ـ " ومع البنوك وقفة "أين دور البنوك في منطقة الجوف في إنشاء أي مشروع يخدم المنطقة ؟!!!. فالأرباح واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار.
نقدر ونثمن دور شركة الروسان في المساهمة في إنشاء ميدان مبخرة الجوف العملاقة
ونقدر ونثمن دور مؤسسة مفضي مرزوق في إنشاء ميدان الصينية داخل مدينة سكاكا.
"قراءة للمأساة"
إن ما يحصل في "بسيطا صراع يعقبه فناء إذا لم يتم وضع حد لهذه الفوضى ، فلو حدث مالم يحمد عقباه من جفاف ،وانهيارات أرضية ،وفقد في مخزون المياه ،فأن الضحية نحن أبناء الجوف ، فهذه الشركات سوف ترحل بعد ما خلفت الدمار والخراب وتستقر في مكان جديد،وللأسف الشديد أنه "لاحسيب ، ولارقيب للأقوياء"
وكما يقول الشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي :
ذنب الضعيف يرى بطرف أرمدويتيه عن ذنب القوي المجهـر
وأخيراً ألا تستحق منطقة الجوف منكم يا من "لحم أكتافكم من خيراتها"بعض مما قدمت لكم.
كتبه : محمد عارف المسعر
http://www.aljoufnews.com/sa/authpic/44.jpg
لست أول من كتب في هذا الموضوع،ولكن أضم صوتي لصوت أخواني من باب الغيرة على مقدرات المنطقة.
في أغلب دول العالم تقوم الحكومات ممثلة في وزاراتها المعنية بإجبار الشركات التي تعمل في بلادها في المساهمة في تنمية المنطقة التي تعمل بها هذه الشركة وذلك بإنشاء حدائق عامة ،أو ميادين، أو المساهمة في بناء مستوصف يخدم هذه المدينة ،أو بناء مستشفى ،أو تعبيد طرق،أو عمل منظر جمالي في مداخل المدينة ،أو المساهمة في بناء المدارس ،وإنشاء جمعيات خيرية يستفيد منها أهل المدينة.
والسبب في ذلك لأن هذه الشركات قد استفادت من هذه المنطقة كل حسب تخصصه، وحققت أرباحاً كبيره وهائلة ،مما يحتم عليها أن تقدم شيء لهذه المدينة التي نمت وترعرعت هذه الشركة من ورائها.
والمتأمل لعدد الشركات الهائل العاملة في منطقة الجوف من سكاكا إلى الشركات العملاقة العاملة في "بسيطا"هذه المنطقة المسكينة المظلومة التي تتأفف على نهب خيراتها من مخزون المياه بدون أي فائدة تعود عليها من هذه الشركات،وعن عددها حدث ولا حرج..!!!
واستشهد بمقالي هذا فيما ذكره الاستاذ:مفلح الكايد في حواره الذي نشر في جريدة الاقتصادية الذي قال فيه " الشركات الزراعية شربت ماءنا "شرب الهيم" استنزفت المياه التي تمثل ثروات الأجيال القادمة، وربما يأتي اليوم الذي نبحث فيه عن الماء فلا نجده.
ثم أنه يجب أن نعترف بالتجارب السابقة في نضوب المياه الجوفية في القصيم وحائل ووادي الدواسر والخرج بسبب المشاريع، حتى أصبحت الزراعة هناك غير ذات جدوى، وبقيت بسيطا هي خزان الماء الأخير في الخريطة، أيضاً المتأمل في التشققات والانهيارات الأرضية الفجائية في كثير من المواقع في المنطقة يضع علامات الاستفهام الحمراء، وكل ذلك بسبب سحب المياه الجوفية بصورة بشعة وكبيرة جداً مع اتساع مشاريع الشركات، نحن لا نريد أن نتباها اليوم بتصدير الخضار والفواكه للخارج وغداً تموت هذه الأشجار وتظمأ بعدها الأجيال. ، ناهيك عن أن هذه الشركات والمشاريع الزراعية تستنزف من مياه بسيطا يومياًَ عشرة ملايين م3 وهو ضعف حاجة المملكة بالكامل من مياه الشرب يومياً والتي تقدر بخمسة ملايين م3 وهذه معلومة موثقه لدى وزارة المياه.
والتساؤل المطروح هنا :
ـ أين دور هذه الشركات الزراعية من المساهمة في تنمية المنطقة، ولماذا لا تُجبر؟!!!
ـ لماذا لم يستفد حتى أبناء "بسيطا" ؟ اليس لهم حق في بناء مدارس ،ومستوصفات ،ومستشفيات تخدمهم،و تقوم هذه الشركات بالتكفل بها ودعمها وهذا أقل ما يمكن عمله.
ـ لماذا لا تقوم هذه الشركات جميعها في إنشاء معاهد زراعية تخدم بالمرتبة الأولى أبناء المنطقة ، وتعمل على استقطاب الكثير من الشباب الذين هم بحاجة للعمل ودعمهم من خلال تقديم البرامج التدريبية في هذه المعاهد .
لقد أصبحت هذه الشركات "برجماتية " نفعية فقط ، حتى لو اعتلت أكتاف الآخرين في سبيل تحقيق مصالحها .
تساؤل أخير "كيف نرجو خيراً من هذه الشركات ونحن نعلم أن "الوطنية" مع كل أسف لا تكتب اسم منطقة الجوف على منتجاتها أبداً بل تكتفي بذكر الإدارة العامة بالرياض .الا تستحق المقاطعة ؟؟
ـ " ومع البنوك وقفة "أين دور البنوك في منطقة الجوف في إنشاء أي مشروع يخدم المنطقة ؟!!!. فالأرباح واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار.
نقدر ونثمن دور شركة الروسان في المساهمة في إنشاء ميدان مبخرة الجوف العملاقة
ونقدر ونثمن دور مؤسسة مفضي مرزوق في إنشاء ميدان الصينية داخل مدينة سكاكا.
"قراءة للمأساة"
إن ما يحصل في "بسيطا صراع يعقبه فناء إذا لم يتم وضع حد لهذه الفوضى ، فلو حدث مالم يحمد عقباه من جفاف ،وانهيارات أرضية ،وفقد في مخزون المياه ،فأن الضحية نحن أبناء الجوف ، فهذه الشركات سوف ترحل بعد ما خلفت الدمار والخراب وتستقر في مكان جديد،وللأسف الشديد أنه "لاحسيب ، ولارقيب للأقوياء"
وكما يقول الشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي :
ذنب الضعيف يرى بطرف أرمدويتيه عن ذنب القوي المجهـر
وأخيراً ألا تستحق منطقة الجوف منكم يا من "لحم أكتافكم من خيراتها"بعض مما قدمت لكم.
كتبه : محمد عارف المسعر